
في عالم تتسارع فيه حركة التجارة العالمية، وتتشابك سلاسل الإمداد عبر عشرات الدول والموانئ والشركات والناقلين، أصبحت العقود الدولية أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى. لم يعد التحدّي فقط في إبرام صفقة ناجحة، بل في ضمان وصول البضائع في الوقت المناسب، بالحالة السليمة، وضمن المسؤوليات القانونية المتفق عليها دون نزاعات.وسط هذا التعقيد، تظهر إنكوترمز كأداة حاسمة تعتمدها الشركات لحماية عملياتها، وتحديد التزامات كل طرف بدقة، ومنع التضارب في الفهم بين البائع والمشتري، والحد من مخاطر الشحن والتأمين والجمارك.تُعد إنكوترمز بمثابة “لغة موحدة” للتجارة الدولية، تزيل الغموض وتضع إطاراً واضحاً لمسؤوليات الطرفين. وفي هذا المقال، سنقدم شرحاً تفصيلياً ومبسّطاً لجميع القواعد، مع تحليل عملي يساعد الشركات على اختيار الشرط المناسب دون الوقوع في أخطاء مكلفة.
لماذا تُعدّ إنكوترمز لغة الأمان في العقود الدولية للشركات؟

تُعدّ إنكوترمز—وهي اختصار لمصطلح International Commercial Terms —الأداة الأكثر استخداماً عالمياً لتنظيم علاقات البيع العابر للحدود بين الشركات. أصدرتها غرفة التجارة الدولية ICC بهدف وضع إطار موحّد يحدد مسؤوليات كل طرف داخل عقد البيع الدولي، بحيث يعرف البائع والمشتري بدقة من يتحمل تكاليف الشحن بدءًا من التحميل والنقل وصولاً إلى التفريغ ورسوم الموانئ والمناولة والتخزين، ومن يلتزم بشراء التأمين وبأي مستوى من التغطية، ومتى تنتقل المخاطر من طرف لآخر: هل عند تسليم البضاعة في المصنع؟ أم عند دخولها الميناء؟ أم عند تحميلها على السفينة؟ أم عند وصولها؟ أم بعد تفريغها؟ كما تحدد من الطرف المسؤول عن التخليص الجمركي سواء للتصدير أو للاستيراد، ومن يتولى إصدار المستندات التجارية الأساسية مثل بوليصة الشحن، وشهادة المنشأ، والفواتير التجارية، ومستندات التأمين، وقوائم التعبئة. وبهذا التنظيم الدقيق تُغلق إنكوترمز الباب أمام سوء الفهم الذي يؤدي عادة إلى نزاعات مكلفة، وتوفر للشركات “لغة قانونية موحدة” تساعدها على تنفيذ عملياتها الدولية بثقة، ووضوح، وشفافية، دون تعارض بين توقعات أطراف العقد أو التزاماتهم.
لماذا لا تُعدّ إنكوترمز قانوناً ملزماً في حد ذاتها؟
على الرغم من الانتشار الواسع لقواعد إنكوترمز في التجارة الدولية، فإنها لا تُعدّ “قانوناً” بالمعنى التقليدي، بل إطاراً تعاقدياً اختيارياً لا يكتسب قوته إلا من إرادة الطرفين. فهذه القواعد ليست تشريعًا صادراً عن دولة، ولا تفرضها جهة حكومية، وإنما هي اصطلاحات تجارية وضعتها غرفة التجارة الدولية ICC لتسهيل التفاهم بين البائع والمشتري عبر الحدود. وبذلك لا تصبح إنكوترمز سارية أو قابلة للتطبيق إلا إذا تم إدراجها صراحة داخل عقد البيع الدولي، مثل كتابة“FCA Dubai Port – Incoterms® 2020”. هذه العبارة البسيطة تمنح القاعدة قوة إلزامية بين الطرفين، لأنها تحدد بشكل واضح نقطة التسليم، ومسؤوليات النقل، ومتى تنتقل المخاطر، ومن يتحمل التكاليف طوال رحلة البضاعة من بلد المنشأ إلى وجهتها النهائية. وبالتالي، فإن إنكوترمز لا تعمل تلقائياً، بل تستمد فعاليتها من النص التعاقدي نفسه، مما يجعل إدراجها بشكل صحيح في العقد خطوة حاسمة تؤثر على مصير الشحنة ومسؤوليات الأطراف منذ لحظة خروجها وحتى وصولها.
حدود إنكوترمز: ما الذي تنظّمه هذه القواعد.. وما الذي يبقى خارج نطاقها؟
على الرغم من الدور المحوري الذي تلعبه إنكوترمز في تنظيم عمليات البيع الدولية، فإن نطاقها يظل محدداً بدقة، فهي تُعنى بتنظيم الجوانب العملية للتجارة عبر الحدود مثل توزيع التكاليف بين البائع والمشتري، وتحديد لحظة انتقال المخاطر من طرف إلى آخر، وبيان كيفية ومكان التسليم، وتوضيح الطرف المسؤول عن توفير المستندات الأساسية كالفواتير وبوليصات الشحن وشهادات المنشأ، فضلًا عن تحديد التزامات التأمين، والنقل، والمناولة، والتخليص الجمركي في مرحلتي التصدير والاستيراد. لكنها في المقابل لا تمتد إلى تنظيم الجوانب القانونية الجوهرية للعقد ذاته؛ فهي لا تحدد كيفية دفع الثمن، ولا تنظم انتقال ملكية البضاعة، ولا تتعامل مع ضمان العيوب أو القوة القاهرة أو الجزاءات المالية، كما لا تضع قواعد للقانون الواجب التطبيق أو لجهة التحكيم أو القضاء المختص في حال نشوء نزاع. ولهذا السبب تُعدّ إنكوترمز عنصرًا مكملًا لا بديلاً عن العقد، ولا تحقق فائدتها إلا عندما تُدرج ضمن عقد دولي شامل يتناول بقية التفاصيل القانونية التي لا يغطيها نطاقها.
كيف تُقسّم إنكوترمز فهم الفروق بين قواعد النقل المتعددة والنقل البحري

تنقسم قواعد إنكوترمز إلى مجموعتين رئيسيتين تعكسان طبيعة النقل الدولي واختلاف وسائله. فالمجموعة الأولى تشمل القواعد التي يمكن تطبيقها على جميع وسائل النقل دون استثناء، سواء كان الشحن جوّياً أو برياً أو بحرياً أو متعدد الوسائط، وتشمل سبعة شروط رئيسية هي : EXWوFCA وCPT وCIP وDAP وDPU وDDP .وتتميز هذه القواعد بمرونتها وقدرتها على التعامل مع النقل الحديث القائم على الحاويات، والشحن المتعدد المراحل، والمنظومات اللوجستية المتداخلة، الأمر الذي يجعلها الأكثر استخداماً في التجارة العالمية اليوم. أما المجموعة الثانية فهي مخصصة حصرياً للنقل البحري والمائي الداخلي، وتشمل أربعة شروط فقط هي: FAS وFOB وCFR وCIF ، وهي قواعد صُممت أساساً للبضائع السائبة Bulk Cargo التي تُحمّل مباشرة على السفينة دون استخدام الحاويات. ولهذا لا يُنصح باستخدام شروط مثل FOB أو CFR أو CIF عند التعامل مع الحاويات الحديثة، لأن تسليم الحاوية يتم عادة داخل محطة الميناء قبل وقت طويل من تحميلها على السفينة، مما يجعل تطبيق هذه المصطلحات غير دقيق وقد يسبب نزاعات حول المخاطر ومسؤوليات النقل. إن فهم هذا التقسيم يساعد الشركات على اختيار الشرط المناسب لوسيلة النقل، وهو خطوة أساسية لضمان وضوح الالتزامات وتجنب الأخطاء الشائعة في الشحن الدولي.
الشرح العملي المبسّط لشروط إنكوترمز : فهم كل مصطلح دون تعقيد
تقوم قواعد إنكوترمز على أحد عشر شرطًا رئيسياً، ولكل منها طبيعة خاصة تنظم علاقة البائع بالمشتري فيما يتعلق بالتسليم والمخاطر والتكاليف. ويُعد شرط EXW (Ex Works) أبسط هذه الشروط وأكثرها تحميلاً للمشتري، إذ لا يلتزم البائع إلا بوضع البضاعة جاهزة في مقره—مصنع، مخزن، أو ورشة—في حين يتحمل المشتري كامل المسؤوليات بعد ذلك، من التحميل والنقل وحتى التخليص والتأمين. يليه شرط FCA (Free Carrier) الذي يمنح البائع دوراً أوسع قليلاً، حيث يلتزم بتسليم البضاعة إلى الناقل الذي يختاره المشتري، سواء في مقر البائع أو في نقطة تسليم متفق عليها، وهو الشرط الأكثر ملاءمة لشحن الحاويات.
أما في شرط CPT (Carriage Paid To) فيتحمل البائع تكلفة الشحن حتى الوجهة المتفق عليها، لكن المخاطر تنتقل إلى المشتري فور تسليم البضاعة للناقل الأول، وهو ما يستوجب فهماً دقيقاً للفصل بين “التكلفة” و”الخطر”. وفي الشرط التالي CIP (Carriage and Insurance Paid To) يظل الأساس مشابهاً لـ CPT، إلا أن البائع يصبح ملزماً بتوفير تأمين شامل وفق Institute Cargo Clause A وهو أعلى مستويات التأمين في التجارة الدولية، مما يمنح المشتري حماية إضافية.
وعندما نأتي إلى شروط التسليم النهائي، يظهر شرط DAP (Delivered At Place) الذي يسلّم فيه البائع البضاعة جاهزة للتفريغ في المكان المحدد داخل دولة المشتري، مع تحمّله المخاطر حتى لحظة الوصول. أما شرط DPU (Delivered at Place Unloaded) فهو تطور مهم في نسخة 2020، إذ يتطلب من البائع ليس فقط إيصال البضاعة، بل تفريغها فعلياً في وجهتها النهائية، ما يجعل هذا الشرط أكثر أعباءً عليه. ويأتي بعده الشرط الأثقل على الإطلاق وهو DDP (Delivered Duty Paid)، حيث يتحمل البائع كل شيء دون استثناء: الشحن، التأمين، التخليص الجمركي، الضرائب، والرسوم حتى تسليم البضاعة للمشتري جاهزة للاستخدام.
القواعد البحرية في إنكوترمز: شروط مصممة خصيصاً للبضائع السائبة

تتميز القواعد البحرية في إنكوترمز بطبيعة خاصة لا تنطبق إلا على البضائع السائبة Bulk Cargo التي تُحمَّل مباشرة على السفينة دون استخدام الحاويات، ولهذا لا يُنصح باستخدامها في شحن الحاويات الحديثة التي تمر بعدة مراحل من المناولة داخل الموانئ. وتبدأ هذه المجموعة بقاعدة FAS (Free Alongside Ship)، حيث يلتزم البائع بوضع البضاعة بجانب السفينة داخل الميناء، سواء على الرصيف أو على بارجة ملاصقة للسفينة، وعند هذه النقطة فقط يتحول الخطر إلى المشتري. ويليها شرط FOB (Free On Board) الذي يُعد من أشهر المصطلحات البحرية، وفيه تنتقل المخاطر من البائع إلى المشتري بمجرد تحميل البضاعة فعلياً على ظهر السفينة، مما يجعل لحظة الرفع من الرصيف إلى السفينة هي النقطة القانونية الفاصلة.
أما شرط CFR (Cost and Freight) فيضيف على البائع التزاماً إضافياً، إذ يتحمل تكلفة الشحن إلى ميناء الوصول، لكن المخاطر، مثل FOB، تنتقل لحظة التحميل على السفينة، وهو ما يتطلب من المشتري فهماً دقيقاً لأن “التكلفة” ليست هي “الخطر”. ويأتي أخيراً الشرط البحري الأوسع انتشاراً في تجارة السلع الدولية وهو CIF (Cost, Insurance and Freight)، الذي يشبه CFR في انتقال المخاطر عند التحميل، لكنه يُلزم البائع بتوفير تأمين بحري أساسي وفق Institute Cargo Clause C، وهو الحد الأدنى المقبول دولياً لتغطية المخاطر البحرية الأساسية.
تمثل هذه القواعد البحرية الأربع إطاراً متخصصاً يتناسب مع طبيعة البضائع الضخمة أو السائبة التي تُنقل عبر السفن مباشرة، وتضمن وضوحاً في تحديد لحظة انتقال المسؤولية والتكاليف بين الطرفين، بشرط استخدامها في السياق المناسب وبطريقة تتوافق مع طبيعة الشحنة ووسيلة النقل.
بهذا الفهم المتكامل، تصبح هذه الشروط أكثر من مجرد حروف مختصرة؛ إذ تتحول إلى أدوات قانونية عملية تمكّن الشركات من صياغة عقود واضحة، وتوزيع المسؤوليات بدقة، وتجنّب النزاعات التي غالباً ما تنشأ عن سوء فهم لطبيعة كل شرط وما يفرضه على الأطراف.
الفرق الجوهري بين CIF وCIP : كيف يغيّر مستوى التأمين مصير الشحنة؟

يُعدّ التأمين البحري أحد أكثر العناصر تأثيرًا في عقود التجارة الدولية، ويظهر هذا التأثير بوضوح في التمييز بين شرط CIF وشرط CIP ضمن قواعد إنكوترمز. فعلى الرغم من التشابه الكبير بين الشرطين في أن البائع يتحمل تكاليف الشحن والتأمين حتى ميناء الوصول، إلا أن الاختلاف الجوهري بينهما يكمن في مستوى التغطية التأمينية المطلوبة. ففي شرط CIF (Cost, Insurance and Freight) يلتزم البائع بتأمين الحد الأدنى فقط وفق Institute Cargo Clause C ،وهو تأمين يغطي المخاطر الأساسية مثل الغرق أو الانقلاب أو الحريق، لكنه لا يشمل الخسائر الجزئية أو التلف الناتج عن مناولة الشحنة. على النقيض من ذلك، يفرض شرط CIP (Carriage and Insurance Paid To) التزاماً أكثر صرامة، إذ يوجب على البائع توفير تأمين شامل وفق Clause A الذي يغطي تقريباً جميع المخاطر المحتملة، بما في ذلك التلف الجزئي والخسائر أثناء النقل البري أو الموانئ أو المناولة، مما يجعله الخيار الأمثل للبضائع الصناعية ذات القيمة المرتفعة. ومن هنا أصبح CIP أكثر ضماناً للمشتري في التجارة الحديثة، لأنه يضمن وصول البضاعة محمية بتأمين واسع النطاق طوال رحلتها العابرة للحدود.
لمزيد من المعلومات يمكنكم زيارة الرابط التالي : https://iccwbo.org
الهيكل الذهبي لقواعد إنكوترمز :كيف تُوزّع الالتزامات بين البائع والمشتري؟
تتميز قواعد إنكوترمز ببنية منهجية دقيقة تمنحها قوتها ووضوحها في العقود الدولية، إذ تعتمد على تقسيم ثابت يشمل عشر التزامات أساسية على البائع، تقابلها عشر التزامات موازية على المشتري، تُعرف هذه المنظومة بنظام A1–A10 للبائع وB1–B10 للمشتري. ويغطي هذا البناء كل ما يتعلق بالصفقة من بدايتها وحتى وصول البضاعة إلى وجهتها النهائية، حيث تشمل التزامات البائع عناصر حاسمة مثل كيفية تجهيز البضاعة للتسليم، وتحديد لحظة انتقال المخاطر، وتسليم المستندات اللازمة، وإتمام الفحص والتغليف، وتحمل التكاليف المرتبطة بالشحن والموانئ، بالإضافة إلى الإخطار بالمواعيد والإجراءات اللوجستية. وفي المقابل، يتحمل المشتري التزامات موازية تشمل استلام البضاعة في الوقت والطريقة المحددين، وترتيب النقل أو متابعة إجراءات الشحن، وتأمين البضاعة متى كان ذلك من ضمن واجباته، وإتمام إجراءات التخليص الجمركي عند الاستيراد، إلى جانب تحمّل التكاليف المقابلة وإصدار الإشعارات اللازمة للربط بين مراحل النقل المختلفة.
إن هذا التقابل المتوازن بين التزامات البائع والمشتري يجعل قواعد إنكوترمز سهلة التطبيق وذات وضوح تام، ويُقلل إلى حد كبير من احتمالية سوء الفهم أو تداخل المسؤوليات، وهي مشكلة لطالما كانت سببلً مباشراً في الكثير من النزاعات التجارية الدولية. وبهذه البنية المحكمة، تتحول إنكوترمز إلى أداة قانونية عملية تضع إطاراً مرجعيًا ثابتاً يمكن الاعتماد عليه بثقة في صياغة العقود وتنفيذها عبر الحدود.
الأخطاء القاتلة التي تقع فيها الشركات عند استخدام إنكوترمز —وكيف تتجنبها؟
على الرغم من بساطة قواعد إنكوترمز في ظاهرها، إلا أن الكثير من النزاعات التجارية تنشأ بسبب سوء تطبيقها أو اعتماد شروط غير مناسبة لطبيعة الشحنة أو بلد التصدير والاستيراد. ومن أكثر الأخطاء انتشاراً بين الشركات استخدام شرط FOB في شحن الحاويات، وهو خطأ يتكرر عالمياً لأن الحاوية لا تُسلّم على ظهر السفينة مباشرة كما هو الحال في البضائع السائبة، بل تدخل محطة الحاويات وتخضع لمراحل مناولة وتخزين قبل التحميل بفترة طويلة، مما يجعل المخاطر تنتقل إلى المشتري في وقت مبكر دون أن يدرك ذلك. ويبرز خطأ آخر بالغ الخطورة عندما يختار البائع شرط DDP مع أنه لا يملك كياناً قانونياً داخل دولة المشتري، مما يجعله غير قادر قانوناً على إنهاء إجراءات التخليص الجمركي ودفع الضرائب المحلية، وهو ما يؤدي غالباً إلى احتجاز الشحنة ووقوع خسائر جسيمة.
كما تقع بعض الشركات في خطأ بسيط لكنه خطير في أثره، وهو عدم تحديد مكان التسليم بدقة؛ فكتابة عبارة مثل “FCA Dubai” تُعد غامضة وغير كافية لأنها لا تحدد في أي محطة أو مستودع أو بوابة يتم التسليم، بينما الكتابة الدقيقة مثل“FCA Dubai – Jebel Ali Terminal 2” تزيل كل احتمال للنزاع. وأخيراً، قد يختار البعض شرط CIP دون فهم أن التأمين المطلوب فيه هو تأمين شامل وفق Clause A، وهو مستوى أعلى من التأمين قد يكون مكلفاً وغير ضروري للبضائع منخفضة القيمة أو ذات المخاطر المحدودة، مما يؤدي إلى تحميل الصفقة نفقات غير مبررة. إن تجنب هذه الأخطاء يتطلب فهماً واعياً لطبيعة كل شرط، وعلاقة المخاطر بالتكاليف، ودور كل طرف في عملية النقل، لضمان عقد دولي مستقر بعيد عن المفاجآت القانونية والمالية.
رؤية El-Awdn لصياغة العقود الدولية: حماية متكاملة لسلاسل الإمداد عبر الحدود

يعتمد مكتب El-Awdn Law Firm & Legal Consultancy على منهجية قانونية متطورة تُعلي من قيمة الدمج بين الفهم العميق للتجارة الدولية والخبرة العملية في قوانين النقل البحري والجوي، وأنظمة التمويل التجاري، ومتطلبات الامتثال الدولي. فنحن لا نتعامل مع العقود الدولية باعتبارها أوراقاً للتوقيع، بل كبنية استراتيجية تضمن سلامة العمليات اللوجستية وحماية دورة التجارة بالكامل من المصدر وحتى الوجهة النهائية. ولهذا نعمل على صياغة وإعادة هيكلة عقود الشحن والتوريد والتوزيع عبر الحدود وفق أعلى المعايير الدولية، مع مراجعة دقيقة لشروط إنكوترمز وتقييم أثر كل شرط على المخاطر والمسؤوليات والتكاليف. كما نمتلك خبرة واسعة في إعداد عقود متوافقة مع قواعد UCP 600 المنظمة لخطابات الاعتماد، ومتابعة منازعات النقل البحري والجوي أمام المحاكم ومراكز التحكيم الإقليمية والدولية، فضلًا عن مراجعة البوالص البحرية، ومستندات الشحن، وسلاسل النقل متعدد الوسائط لضمان مطابقتها للقواعد الملزمة.
إن فلسفة المكتب تقوم على مبدأ أساسي: العقد الدولي ليس مجرد اتفاق تجاري، بل هو خط الدفاع الأول عن سلسلة الإمداد. ولذلك نقدّم لعملائنا حلولًا استباقية تُقلّل من مخاطر التشغيل، وتدعم المفاوضات التجارية، وتضمن أن تظل عملياتهم الدولية محمية، متوافقة، وقادرة على الصمود أمام التعقيدات القانونية العالمية.